محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
52
رسائل المحقق الكلباسى
غلبة المعدوم بالنّسبة إلى الموجود بحيث ان الموجود في جنب المعدوم كالمعدوم لكن لا يجوز ارادتهما اعني القاعدة والراجح من الأصل في اطلاق واحد للزوم استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد كما أنه لا يجوز اطلاق الأصول على استصحاب العدم وأصل البراءة والعدم بناء على عدم جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد حتى في المثنى والمجموع والحق ان الرّجحان لا يتم في مدرك أصل العدم لعدم حصول الظن بالعدم ولا سيّما في نفى الأحكام الشرعية بعد الاغماض عن ابتناء اعتبار الظن في العدم في نفى الأحكام الشرعية علي حجية مطلق الظن كما أن اعتبار أصل البراءة من باب الظن كما هو مقتضى كلام صاحب المعالم في الدّليل مبنى على اعتبار مطلق الظن كما أن الحق ان الاستصحاب لا يفيد الظن في استصحاب حال العقل اعني استصحاب العدم الأزلي وكذا لا يفيد الظن في استصحاب الأحكام الشرعية واما طريقة العقلاء فمرجع اعتبارها إلى التقرير لكن لا يتم اعتبار التقرير فيما فعل في زمان حضور المعصوم ع روحي وروح العالمين له الفداء الا في صورة علمه ع بالوقوع بالأسباب المتعارفة واجتماع شرائط الامر بالمعروف والنّهي عن المنكر وهذا لا يثبت في الوحدانيات فضلا عن الثنائيات فالاستدلال على تقديم الاستصحاب الوارد علي الاستصحاب المورود مورد ورود الايراد هذا كله بالنسبة إلى الأحكام الشرعية لا يتم واما في الأمور اللغوية فلا مسرح للتقرير فيها فلو تم اعتبار طريقة العقلاء في الأحكام الشرعية لا يتم في الأمور اللغوية فلا يتم التمسّك بأصل العدم في المقام ولو تم التمسّك به في نفى الأحكام الشرعية وربما وقع الافراط في التمسّك بطريقة العقلاء علي جواز ما لم يقع من أنواع الجنس بملاحظة ما وقع من أنواع الجنس قضية استقرار الطريقة على ارتكابه حيث إنه استدل علي اعتبار خبر العدل باستقرار طريقة الناس على العمل بخبر الثقة في أمورهم العادية ولو لم يكن العمل بذلك جائزا في الأحكام الشرعية للزوم الردع عنه لكيلا يطرد الطريقة في الأحكام الشرعية وقد زيفنا الاستدلال المذكور في محله وبسط الكلام في أصل العدم موكول إلى ما حرّرناه في البشارات والفرق بين طريقة العقلاء والسيرة ان المدار في طريقة العقلاء علي جبلّة الناس لكن يلزمه التقرير علي القول به والمدار في السيرة على استناد الطريقة إلى رأي المعصوم سلم اللّه عليه روحي وروح العالمين له الفداء قولا أو فعلا أو تقريرا فطريقة العقلاء نظير برهان اللم والسيرة نظير برهان الإن ثالثها مصير المعظم إلى ترجيح المجاز على وشهرة القول به بل القول بالخلاف لا يبعد شذوذه وندرته على أنه قد يمنع من مخالفة السيّد للمعظّم لأنهما لم يصرحا بالمخالفة نعم صرحا بان الأصل في الاستعمال الحقيقة ومجرّد هذا لا يدلّ عليها فلم يبق الا الجماعة الذين أشار إليهم الشّهيد الثاني ولعلّه استنبط منهم القول بذلك لا انه وجد منهم تصريحا بها فالمخالف غير معلوم ولو سلم فلا اشكال في شذوذه وفيه انه لا وثوق بتتالى